روحاني للمقداد:نأمل باجراء انتخابات عامة في سوريا

التقى وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد في اليوم الثاني من زيارته إلى طهران، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني الذي أكد عمق “العلاقات الاستراتيجية بين إيران وسوريا”، مشيداً بدور النظام السوري “المهم والممتاز” في المنطقة، ومطالباً “بضرورة توسيع العلاقات الثنائية”.
وصوّب شمخاني الثلاثاء، على الوجود الأميركي في سوريا، متهماً واشنطن بأنّ دوافعها في سورية هي “نهب النفط السوري والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني وتعزيز وتقوية نوايا داعش الإرهابية في المنطقة”، داعياً إلى إنهاء “الحضور الأميركي الشرير في المنطقة”.
وأشار المسؤول الإيراني إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن “العالم سيكون أكثر أمناً من دون الكيان الصهيوني”، مضيفاً أن “الحكام المشغولين بحقارة في تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المزيف، ويساعدون أميركا على تنفيذ مخططاتها في المنطقة، لن تكون عواقبهم أفضل من معمر القذافي وعمر البشير”.
وفي اللقاء، قدّم وزير خارجية النظام السوري “الشكر للجمهورية الإسلامية على كافة أنواع دعمها في مواجهة الإرهاب”، مضيفاً “لن ننسى تضحيات القادة والجنود الإيرانيين، ولا سيما القائد قاسم سليماني”.
وفي إشارة إلى “العلاقات الوطيدة بين البلدين”، دعا المقداد إلى “تعزيزها في كافة المجالات وخصوصا المجال الاقتصادي”.
من جهته، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال استقباله المقداد الثلاثاء، عن أمله في إجراء “انتخابات عامة في سوريا خلال العام المقبل، ليبدي فيها الشعب وجميع القوى السياسية رأيهم”.
ووصف روحاني، حسب ما أورد موقع الرئاسة الإيرانية، العلاقات بين البلدين ب”الأخوية والاستراتيجية”، مؤكداً أن “سوريا حليف استراتيجي” لإيران، والأخيرة “ستواصل دعمها لها حتى تحقيق الانتصار النهائي”. وأشار إلى الاعتراف الأميركي ب”السيادة” الإسرائيلية على الجولان، داعياً إلى مواجهة “العدو الصهيوني حتى تحرير الأراضي المحتلة بما فيها الجولان”.
من جهته، أكد المقداد خلال اللقاء أن النظام السوري سيجري انتخابات الرئاسة العام المقبل، معرباً عن أمله في “أن يواصل أصدقاء سوريا وقوفهم إلى جانبنا بقوة”.
وأعلن المقداد تأييد النظام السوري لموقف طهران من الاتفاق النووي، منتقداً “انتهاك الإدارة الأميركية لتعهداتها والاتفاقيات الدولية”، وقال إن “سوريا تعتقد أن خطوة الحكومة الإيرانية في إبرام الاتفاق النووي مع مجموعة 1+5 كانت بناءة ومفيدة”.
وأكد دعم دمشق للخطوات الإيرانية لتقليص التعهدات النووية رداً على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي و”مماطلات” الأطراف الأوروبية، إذ قال إن هذه الخطوات “لإلزام الأطراف الأخرى بتنفيذ التزاماتها كانت في محلها وبناءة”.
ووصل وزير خارجية النظام السوري الاثنين، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في أول زيارة له بعد توليه المنصب في تشرين الثاني/نوفمبر، إثر وفاة سلفه وليد المعلم الذي كانت تربطه علاقات “ممتازة” مع الإيرانيين. ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، أمس الاثنين، هذه الزيارة بأنها “مهمة للغاية”.