فكر وتحليل سياسي

الشباب السوري والسياسة: من الحضور الثوري إلى الإقصاء البنيوي وتحديات إعادة التمكين

عمر المختار  ونوس 

المقدمة

مع انطلاق الانتفاضة السورية عام 2011 برز السؤال المهم عن دور الشباب في الحياة السياسية، وعلى الرغم من أن الانتفاضة في بداياتها برز فيها الحضور الشبابي من خلال التنسيقيات والتجمعات الشبابية الطامحة للتغيير حينها كالشباب السوري الثائر وغيرها، إلاّ أن هذا الحضور ما لبث أن تضاءل مع تحول الانتفاضة باتجاه العسكرة والتسليح وانحسار دور التنسيقيات عن قيادة وتنظيم ذلك الحراك.
ولكي نفهم الحالة السياسية السورية واستعصاءها، علينا أن نقف أولاً عند حدود المشاركة السياسية الشبابية في المشهد السوري، ونحاول أن نفكك الأسباب التي أدت لوجود إشكالية حقيقية ما بين الشباب والسياسة.

السياسة والهوية وبدايات التشكّل السياسي

إن السياسة بمفهومها البسيط هي فن الممكن، لكن إذا خرجنا عن هذا المفهوم قليلاً لوجدنا أن السياسة هي التعبير الحقيقي عن تناقضات المجتمع وتوجهاته، وأن الناظم والموجه لهذه التناقضات هي الأحزاب السياسية، التي تُعتبر بدورها أعلى شكل من أشكال تنظيم المجتمع إلى جانب التنظيمات المدنية الأخرى، مثل النقابات والجمعيات والمنتديات التي هي بدورها تستمد نشاطها وحركتها من خلال حركة الأحزاب السياسية وتنوعها، وعليه فإن المجتمعات التي تخلو من حرية الحركة السياسية هي مجتمعات ميتة.

تأسست الدولة السورية الحديثة الأولى المعروفة باسم المملكة السورية رسمياً في 8 آذار 1920 عقب إعلان المؤتمر السوري العام الاستقلال، لكنها لم تستمر سوى أشهر قليلة، وانتهت بدخول القوات الفرنسية إلى دمشق في تموز 1920، لكن في هذه المرحلة تحديداً برز سؤال الهوية والانتماء لدى السوريين، (من نحن وكيف نعبر عن ذاتنا؟)،. هذا السؤال يعتبر اللبنة الأولى التي شكلت وعي الهوية ضمن المجتمع، وعليه فقد بدأت تتشكل أولى التنظيمات السياسية السورية المعاصرة، فنشأ التيار القومي الذي اعتبر أن سوريا قطر من أقطار الوطن العربي الذي فرّقه الاستعمار، وأن مهمته كتيار حشد كل الطاقات باتجاه تحقيق الوحدة العربية، كما نشأ التيار الشيوعي الذي اعتبر أن النضال في سوريا جزءاً من حركة عالمية، تهدف لبناء مجتمع المساواة الشيوعي، كما ظهر التيار القومي الإقليمي الذي اعتبر سوريا السياسية الحديثة جزءاً لا يتجزأ من سوريا الطبيعية التي قسّمها الاستعمار لأربع مناطق نفوذ، وأن مهمته كتيار إعادة توحيد هذه المناطق تحت راية الدولة الإقليمية المتنوعة، كما ظهر أيضاً تيار الإسلام السياسي الذي اعتبر أن أولى مهامه وآخرها هو إعادة إحياء الدولة الإسلامية الواحدة الممتدة شرقاً وغرباً.

لكن رغم هذا التنوع في التيارات وتوجهاتها وانطلاقها من سؤال الهوية والانتماء، إلّا أنها تشترك جميعها في نقطتين مهمتين جداً:
1- أن معظم الذين أسسوا تلك التيارات وانخرطوا فيها هم من الجيل الشاب الذي التقط بعض المعارف من خلال اهتماماته وقراءاته، ولأن سوريا حينها كانت قد انفتحت على معظم التيارات الفكرية في العالم، فقد كان من الطبيعي أن تجذب تلك التيارات الشباب نحوها، ذلك لأن اهتمامات الشباب تنشأ من الوسط الذي يعيشون فيه وما يقدمه من معرفة متاحة.
2- غياب السؤال الأهم (من نحن كسوريين؟) ففي الوقت الذي تشكلت فيه الدولة الأولى، ونتيجةً لزخم ما أُتيح من معرفة وتوجهات، كان من الصعب جداً تناول سوريا بمعزل عن محيطها القومي أو الديني أو حتى العالمي.

مرحلة التعددية السياسية وصعود التجربة البرلمانية

ومع دخول القوات الفرنسية إلى سوريا، وما حملته معها من قيم الثورة الفرنسية والحضارة الأوروبية ومنجزاتها، فقد تفتح العقل السياسي لدى الشباب السوري أكثر وتعددت خياراته السياسية، وتبلورت لديه عدة أشكال من العمل والتوجه السياسي، وبدأت تنضج لديه عدة خيارات لنظام الحكم والتداول السياسي، ونتيجةً لتراكم الخبرة السياسية فقد تشكلّت الجمهورية السورية الأولى عام 1932 وتم انتخاب محمد علي العابد رئيساً وتم اعتماد النظام الجمهوري البرلماني كنظام حكم لسوريا، وأُقرَّ دستور 1932، ومن ثم دستور 1950، ما عزز قيم المشاركة والتعددية والتداول السياسي، التي ساهمت بدورها في عملية توحيد سوريا التي نعرفها اليوم سياسياً واجتماعياً بعد قيام الفرنسيين بتقسيمها إلى خمس دول أو مناطق نفوذ، كما ساهمت تلك التعددية السياسية في تشكيل الهوية السورية الجامعة، حتى أعلن الاستقلال عام 1941، ومن ثم جلاء الفرنسيين عام 1946.

وعلى الرغم من تعدد الانقلابات العسكرية التي حدثت في سوريا ما بين عامي 1947-1954 وما تخللها من حملات اعتقال وملاحقة سياسيتين، إلاّ أن طبيعة الجمهورية البرلمانية لم تتغير، ولم يتم احتكارها لفئة سياسية واحدة، بل على العكس تماماً فإن هذه التعددية هي نفسها التي ساهمت في استقرار وازدهار سوريا ما بين عامي 1954-1958، والتي يصطلح أن نسميها بالمرحلة الذهبية من تاريخ سوريا السياسي.

بداية التصحر السياسي وبناء نظام الاحتكار

بدأت حالة التصحر السياسي منذ قيام دولة الوحدة السورية المصرية عام 1958، حيث كان من أهم شروط الوحدة من قبل الجانب المصري حلّ الأحزاب السياسية، التي سارعت بمعظمها من الجانب السوري لإعلان حلّ نفسها، من دون الأخذ بالحسبان أن التنوع هو روح المجتمع، وأن مجتمعات اللّون الواحد لا يُكتب لها البقاء، وهذا ما تحقق بعد ثلاث سنوات، لتدخل بعدها سوريا حالة صراع على السلطة، ظاهره كان سياسياً وباطنه صراع مصالح وتوجهات متعددة ضمن المؤسسة العسكرية، انتهى بصعود حافظ الأسد إلى السلطة عام 1970، الذي بدوره قام باحتواء الأحزاب السياسية تحت مظلة الجبهة الوطنية التقدمية، ليُظهر نفسه أنه يؤسس لنظام سياسي تشاركي، في حين أن الهدف منها هو تدجين تلك الأحزاب، وبالتالي تدجين المجتمع، بالإضافة لسيطرة (الحزب القائد للدولة والمجتمع) حسب المادة الثامنة من دستور عام 1972، ما أدى لاحتكار النشاط السياسي ضمن أحزاب الجبهة غير الفاعلة، وبالتالي احتكار تمثيل ونشاط المجتمع ضمن بوتقة الحزب القائد، حتى أصبح الانتماء للبعث أو التقرب منه، وفي بعض الحالات الاستثنائية التقرب من أحد أحزاب الجبهة، هو بحد ذاته غاية لتحقيق مكسب وظيفي أو اجتماعي أو مادي.

إن ما أسس له عبد الناصر ومن بعده حافظ الأسد، من نمط حكم القائد الواحد والحزب الواحد، أدى في نهاية المطاف إلى احتكار الفضاء السياسي والاجتماعي والاقتصادي العام، ولأن روح الشباب هي روح التغيير والتجديد ورفض كل ما هو قائم، فقد أدى نمط الاحتكار إلى ابتعاد الشباب شيئاً فشيئاً عن العمل السياسي والعمل المجتمعي بشكل عام، يُضاف لها القبضة الأمنية التي طالت كل من يعارض أو ينتقد القائد الأوحد والحزب الواحد.

ربيع دمشق ومحاولة كسر الجمود السياسي

عام 2000 وبعد وفاة حافظ الأسد شهدت سوريا حالة من النشاط السياسي سُميت “ربيع دمشق”، وعلى الرغم من محدودية مدتها (سبعة أشهر) إلا أنها شهدت انفتاحاً سياسياً وفكرياً واجتماعياً، كما شهدت مناقشات سياسية واجتماعية ساخنة من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد كان لها صدى ما زال يتردد في النقاشات السياسية والثقافية والفكرية السورية حتى اليوم، وكان “ربيع دمشق” فرصة رأى فيها الكثيرون طريقاً نحو التغيير الديمقراطي بالتوافق ما بين السلطة والمجتمع، ما قد يجنب البلاد الكثير من العثرات، خصوصاً بوجود معارضة وطنية سورية، تؤمن بالتغير السلمي والتدريجي، وظهور موقف من قبل الإسلاميين يتلاقى مع مواقف المعارضات الأخرى.

في فترة ربيع دمشق عاد الوجه الشاب ليتصدر المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي من خلال المساهمة في اللقاءات الحوارية، ضمن المنتديات والحركات السياسية التي أُعيد إحياء قسم منها، وتشكل قسم آخر في تلك المرحلة، هذا الحضور الشاب أكدَّ على أهمية دور الشباب في التغيير، وأن التغيير من دون استثمار جهود الشباب ونشاطهم هو تغيير لا يُعول عليه، لكن سرعان ما عادت القبضة الأمنية لتحكم الطوق على رقاب السوريين.

الانتفاضة السورية وعسكرة الدور الشبابي

عام 2011 كان الشباب هم الوقود الفعلي للانتفاضة السورية منذ انطلاقتها، حيث تولوا قيادة التظاهرات وتنظيم الحراك الشعبي تحت مسمى (التنسيقيات)، وقد لعب الشباب دوراً سياسياً وإعلامياً محورياً من خلال توثيق الأحداث عبر الهواتف المحمولة من أجل إيصال صورة ما يجري داخل سوريا للرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي، ما كسر احتكار النظام للرواية الرسمية، وساهم أيضاً بعودة اهتمام وتفاعل الشباب مع القضايا العامة والمجتمعية، لكن ومنذ مطلع عام 2012 ومع بدء تحول الانتفاضة باتجاه العسكرة والتسليح، بدأ دور الشباب بالانحسار تدريجياً، حتى اختفى بشكل كامل نتيجةً لحالة الاستقطاب العسكري التي عمّت الجغرافيا السورية، ففي المناطق التي كان يسيطر عليها النظام انطلقت حملات التجنيد الإلزامي والاحتياطي، رافقها في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة دعوات بين صفوف الشباب لحمل السلاح، والانخراط ضمن الكتائب والألوية التي بدأت بالظهور، وعليه فإن عسكرة الحالة السورية أدت إلى عودة مفهوم احتكار العمل السياسي والشبابي، يُضاف إليها أن معظم الشباب الذين شهدوا بداية الحرب السورية وجدوا أنفسهم ضمن معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، معركة أخذت معها طموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ورغبتهم بالتغيير، فآثروا الهجرة والسفر على أن يبقوا في قلب النار، ما أدى إلى تفريغ المجتمع السوري من العنصر الشاب.

الواقع الراهن: الهوية، الإقصاء، وتحديات المشاركة

مع هروب بشار الأسد في 8/12/2024، أُزيلت كل المعوقات المفروضة والتي كانت تقيد العمل السياسي وتمنعه، وعاد لدى السوريين سؤال الهوية الأعمق: (من نحن كسوريين؟)، لكن مع صعود “هيئة تحرير الشام” والفصائل الجهادية المسلحة إلى رأس السلطة، وما شهدته سوريا خلال الستة عشر شهراً الأخيرة من مجازر وانتهاكات بحق العلويين والدروز والأكراد، وما رافقها من تهديد ووعيد لكل أطياف المجتمع السوري الأخرى، كان آخرها ما تعرّض له المسيحيين في السقيلبية، تعددت وتنوعت الإجابات على سؤال الهوية، إذ أن كل طرف يرى سوريا والسوريين من خلال الإطار الضيق الذي ينتمي إليه، ومن خلال ما يقدمه هذا الإطار من حماية.

وعلى الرغم من تعدد وتنوع الإجابات على هذا السؤال، إلاّ أن كل الإجابات تبقى معلقة وغير ذات جدوى من دون انخراط الشباب السوري الواعي بالمساهمة الفاعلة في صياغة تلك الهوية والانتماء، ومن هذه النقطة تحديداً يجب تحويل انخراط الشباب السوري واهتمامه بالشأن العام من مجرد تعاطف أو نشاط ميداني إلى عمل حزبي منظم ومستدام.

إن دور الشباب السوري في السياسة يتنوع بين كونه المحرك الأساسي للتغيير الميداني وبين محاولات متعثرة لانتزاع دور فاعل في الحياة السياسية العامة، فبينما برز الشباب كطليعة في الحراك الشعبي، لا يزال تمثيلهم في الكيانات السياسية التقليدية والحديثة والناشئة يواجه تحديات كبيرة، فالأزمات المعيشية والاقتصادية وضغوط الحياة اليومية والبطالة وضعف الدخل تشكل العائق الأكبر والأول لابتعاد الشباب عن العمل السياسي، حيث يُضطر الشباب لإعطاء احتياجاتهم المادية اليومية الأولوية عن الانخراط في الشأن العام، بالإضافة إلى أن عامل الخوف من الملاحقة أو الاعتقال الذي ساد عبر الخمسين عاماً الأخيرة وما رافقه من حملات تشويه لصورة ومفهوم السياسة والسياسيين ساهمت في ترسيخ أفكار سلبية عن العمل السياسي، ما خلق حاجزاً فكرياً ونفسياً لدى الأجيال الجديدة، جعل العمل السياسي بالنسبة لكثير من الشباب مغامرة غير محسوبة العواقب، جعلتهم يميلون إلى الانخراط في المنظمات الإنسانية والمدنية كبديل آمن.

يُضاف لهذا العامل أيضاً بنية الأحزاب التقليدية التي تعاني من الشيخوخة السياسية وغياب الديمقراطية الداخلية وعدم رؤية الشباب لتغيير في قيادات تلك الأحزاب لسنوات طويلة، أفقدهم الحماس للانضمام إليها، تلك الأحزاب تقودها عقلية تقليدية ترفض وتُقصي الشباب عن مراكز صنع القرار، وتكتفي بهم كأدوات ترديد شعارات وزيادة أعداد لا أكثر، يساهم أيضاً في هذا الإقصاء وعدم الاهتمام للشباب، أولئك الأفراد (كبار العمر) ذوي التجارب السياسية السابقة والفاشلة حتماً، الذين يعتبرون أنفسهم قد استحوذوا على كل المعارف الإنسانية ولا حاجة لأي إضافة جديدة عليها، هؤلاء أنفسهم ينشرون جواً من السلبية والتشاؤم والعدمية تجاه أي عمل سياسي منظم، ما دفع الكثير من الشباب لفقدان الثقة في جدوى العمل السياسي، وما رافقه من شعور بالإحباط والتشاؤم تجاه قدرة الأحزاب التقليدية على إحداث تغيير حقيقي، خصوصاً بعد سنوات من الصراع العسكري الذي طغى على العمل السياسي والمدني، بالإضافة إلى أن غياب الحياة السياسية السليمة والمنظومة التربوية المنفتحة أديا في نهاية المطاف لدى معظم الشباب السوري إلى غياب الوعي والثقافة السياسيين، وضعف الخبرة السياسية، ما جعل الشباب السوري عُرضة للتخبط الفكري أو الاستغلال من قبل تنظيمات راديكالية متطرفة.

لكن وعلى الرغم من ابتعاد الشباب عن الحياة السياسية العامة، إلاّ أن لهم حضور مميز ولافت خارج الأطر التقليدية والمعروفة، فوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية شكلت لهم مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم السياسية، وحشد التأييد للقضايا التي يؤمنون بها، إلاّ أن هذه المساحة أكثر عرضة للانتهاك والاستغلال بسبب غياب الخبرة التراكمية اللازمة للقيام بأي عمل سياسي منظم، وبنفس الوقت فإن هذه المساحة الافتراضية تبقى بعيدة كل البعد عن الممارسة اليومية واللحظية، التي بدورها تساهم في تكوين وتشكيل وتراكم الخبرة للعمل المنظم.

إن عصرنة الخطاب الحزبي والابتعاد عن الشعارات الأيديولوجية الجامدة واعتماد خطاب يحاكي احتياجات الشباب العصرية، والاستفادة من الفضاء الرقمي عبر تحويل جزء من نشاط وعمل الأحزاب إلى كيانات ذكية تتيح الانتساب والتفاعل والتصويت عبر المنصات الرقمية، كونه الوسط الذي يجيد الشباب التعامل معه أكثر من المقرات التقليدية، بالإضافة إلى الديمقراطية الداخلية وتداول السلطة ضمن الأحزاب يمكن لها أن تجذب الشباب أكثر، وهذا يتطلب التمكين والتدريب السياسي، من خلال إنشاء أكاديميات حزبية متخصصة لتدريب الشباب على آليات العمل والتنظيم والحشد السياسي، لتعويض نقص الخبرة الناتج عن عقود من التصحر السياسي، بالإضافة إلى ربط السياسة بالواقع المعيشي وإظهار كيف يمكن للعمل الحزبي أن يساهم في حل الأزمات الخدمية والاقتصادية اليومية، بدلاً من حصر النشاط السياسي في التنظير البعيد عن الواقع.

على الرغم من استمرار تهميش الشباب السوري ونقص خبرتهم السياسية، إلاّ أن دورهم حالياً قد انتقل من الفعل الاحتجاجي في الشارع إلى محاولة صياغة مشروع وطني يقوم على المواطنة والتعددية والتشاركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق