بيان للرأي العام حول اعتصام قانون وكرامة في دمشق

تنادت جهات سياسية ومدنية، ومن بينها الحزب الدستوري السوري (حدْس)، إلى تنظيم “اعتصام قانون وكرامة” في ساحة المحافظة بدمشق يوم الجمعة 17 نيسان، تزامنًا مع ذكرى الجلاء السوري عن الانتداب الفرنسي، بما تحمله هذه المناسبة من دلالات عميقة على معنى التحرر واستعادة الإرادة الوطنية.
إننا في الحزب الدستوري السوري (حدْس) نؤكد مشاركتنا في تنظيم هذا الاعتصام، وانخراطنا فيه، انطلاقًا من قناعتنا بأن استعادة الفعل السياسي السلمي في المجال العام هي خطوة أساسية على طريق التغيير.
لقد كان نضالنا، وسيبقى، نضالاً سياسياً بالدرجة الأولى، يهدف إلى الانتقال نحو نظام ديمقراطي تشاركي، قائم على المواطنة المتساوية، ودولة العدالة والقانون، ونرفض بشكل قاطع كل أشكال الاستبداد، سواء تلك التي تجسدت في نظام الفرد الواحد و”القائد الملهم”، أو تلك التي يُعاد إنتاجها اليوم تحت منطق “من يحرر يقرر”، بما يحمله ذلك من إقصاء واحتكار للقرار.
إن الجلاء الذي ننشده اليوم هو جلاء الاستبداد السياسي بكل أشكاله، وفتح الطريق أمام بناء شرعية وطنية وسياسية جديدة، تقوم على تمثيل إرادة المواطنين، وتمكينهم من اختيار ممثليهم، ومساءلة السلطة ضمن إطار دستوري واضح، لا يحتكر فيه أي موقع الصلاحيات، ولا يكون بمنأى عن المحاسبة.
كما نؤكد أن المطالب المعيشية والإنسانية العادلة للسوريين لا يمكن تحقيقها من دون مدخل سياسي واضح، يبدأ بإعادة تعريف شرعية السلطة، وإنهاء احتكار القرار، ووقف إعادة تدوير الفساد ضمن أي صيغة كانت.
إن مشاركتنا في هذا الاعتصام تأتي تأكيداً على التزامنا بالنضال السلمي، ودعمنا لكل تحرك، يعبر عن إرادة السوريين، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي القائم على المشاركة والمساءلة.
وندعو جميع القوى السياسية والمدنية، وكذلك المواطنين، إلى الانخراط في هذا الفعل السلمي، والعمل المشترك من أجل بلورة مشروع وطني جامع، يفتح الطريق أمام انتقال سياسي حقيقي، ويحول دون إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة.
الخميس 16 أبريل/ نيسان 2016