بيان للرأي العام حول التفجير الإرهابي في كنيسة مار الياس
استهدف تفجير إرهابي كنيسة مار الياس في منطقة الدويلعة بدمشق، يوم الأحد 22 يونيو/ حزيران، راح ضحيته أكثر من 20 مدنياً، وعشرات الجرحى، ونحن إذ ندين هذا العمل الجبان، ونعزي أهل الضحايا ونأمل الشفاء العاجل للجرحى، فإننا نحمّل السلطة الحالية كامل المسؤولية الوطنية والأمنية عن هذا التفجير، فهي منذ وصولها إلى الحكم تبنّت سياسات إقصائية في إدارة شؤون البلاد، وقامت فصائلها بارتكاب جرائم في مدن وقرى الساحل طالت أكثر من 1600 مدني، معظمهم من العلويين، كما ارتكبت انتهاكات في مدينة صحنايا بريف دمشق، استهدفت بشكل علني ومباشر المكون الدرزي، في إطار حملة تشويه للدروز، واتهامهم بالعمالة لإسرائيل.
هذا التفجير الإرهابي هو ابن ثقافة الفصائل المتطرفة التي أتت السلطة الحالية من رحمها، ولا ننسى أن نذكّر بأن “جبهة النصرة” التي كان يقودها الرئيس الانتقالي قد خطفت في عام 2013 راهبات من دير مار تقلا في معلولا، ثم أطلقت سراحهن بوساطة قطرية، وأن السلطة الحالية ركّزت منذ أيامها الأولى على المظاهر الدينية، وتنميط المجتمع السوري، وسمحت لسيارات الدعوة أن تجوب شوارع المدن، بما فيها مناطق ذات أغلبية مسيحية، وهو ما حدث في منطقة الدويلعة نفسها في شهر مارس/ آذار الماضي، وأثار حينها استهجان الأهالي واستنكارهم.
نحن في الحزب الدستوري السوري (حدْس)، نحذّر من أن تكون مجريات الأشهر السابقة جزءاً لا يتجزأ من مخطط للسلطة الحالية لدفع الأقليات إلى الهجرة خارج البلاد، أو تحويلهم إلى رعايا من الدرجة الثانية، وهو ما يعني عملياً أن هذا المخطط قد يستمر، وأننا قد نشهد سلسلة تفجيرات أخرى، على غرار ما حدث في العراق، وأدى إلى تهجير المسيحيين والإيزيديين.
الأثنين 23 يونيو/ حزيران 2025