بيانات الحزب

بيان للرأي العام حول محاولة إخضاع ميليشيا السلطة محافظة السويداء  

على خلفية اعتداءات عشائرية مفتعلة، من قبل سلطة الأمر الواقع في دمشق، ضد أهالي قرى في محافظة السويداء، قامت فصائل من ما يسمى “الجيش السوري الجديد”، وعناصر “الأمن العام”، ابتداءً من يوم الأحد 12 يوليو/ تموز الجاري،  بمهاجمة المحافظة، وترويع سكانها، على غرار النمط الذي اتبعته هذه السلطة سابقاً في مارس/ آذار الماضي في قرى ومدن الساحل، وضمناً تفجير كنيسة “مار الياس” في الدويلعة بدمشق، أو أحداث جرمانا وصحنايا.

إننا في الحزب الدستوري السوري (حدْس)، ندين هذا السلوك الممنهج في التعاطي مع الأزمات الوطنية الناشئة بعد سقوط نظام بشار الأسد،وهو سلوك يهدف إلى إخضاع الأقليات الدينية والطائفية، وكل معارضي سلطة الأمر الواقع غير الشرعية وغير المنتخبة، والتي تنتهك منطق الدولة وتستقوي على السوريين بقوة السلاح والتجييش الطائفي ودعم القوى الخارجية، في محاولة لتثبيت حكمها بعيداً عن متطلبات مرحلة الانتقال السياسي، وفي انتهاك صارخ لما تتطلبه هذه المرحلة من إجراءات تشاركية لإنتاج عقد وطني جديد.

إننا نرى في سلوك ما يسمى “الجيش السوري الجديد” ما يجعلها مجرد ميليشيا طائفية، تسعى إلى تقسيم المجتمع طائفياً، والزعم بأنها تمثّل السنّة السورييين، وهو زعم باطل، بكل ما ينطوي عليه مفهوم التمثيل السياسي والمدني من معاني.

إن ما حدث في الساحل والآن في السويداء يؤكد بأن الحرب الأهلية السورية لا تزال مستمرة، تحت مسمى بناء الدولة، أو احتكارها لسلطة السلاح، وأن هذه الحرب بالتالي ستشهد فصولاً أخرى، لن تكون أقل دموية، خصوصاً في شمال شرق سوريا.

الرحمة والسلام لأرواح الضحايا في السويداء والشفاء العاجل والتام للجرحى

الثلاثاء 15 يوليو/ تموز 2025

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق