الطبقة العاملة في سوريا: من قوة إنتاجية إلى اقتصاد البقاء (2011–2026)

(حدْس) – هيئة التحرير:
مقدمة:
مع تزامن صدور العدد الخامس للصحيفة مع اليوم العالمي للعمال، نحاول في هذا المقال البحثي تسليط الضوء على واقع العمال في سوريا، وهو واقع يشمل الدولة نفسها وبيئة العمل والقوانين ومستوى الأمان في البلاد، مروراً بما خلقته الحرب من أوضاع تتعلق بالنزوح الداخلي أو اللجوء، وتحول قسم كبير من الشباب إلى مقاتلين، إما ضمن خدمة العلم والاحتياط الطويل في الجيش سابقاً، أو إلى مقاتلين في الفصائل التي تأسست فيما أطلق عليه “المناطق المحررة”.
إن محاولتنا هذه لمقاربة أوضاع العمل والعمال تأتي لتقارب ضرورات الواقع نفسه، وضرورات التنمية المستقبلية، إذ لا يمكن الخروج من زمن الحرب إلى زمن السلم إلا من خلال استعادة دورة الإنتاج في سوريا، فهي كفيلة بإعادة الكثير من التوازن المفقود حالياً لعموم المجتمع، بما يتضمنه من ملايين العمال.
أولاً- الإطار التاريخي للحركة العمالية في سوريا:
تشكّلت الطبقة العاملة في سوريا ضمن سياق تاريخي اتسم بضعف التصنيع وبطء التحول الرأسمالي، حيث بقيت هذه الطبقة محدودة الحجم نسبياً حتى منتصف القرن العشرين. ومع صعود الدولة الوطنية بعد الاستقلال، بدأت هذه الطبقة تكتسب دوراً أوضح، خصوصاً في المدن الكبرى، وذلك نتيجة تطور واتساع القطاع الصناعي في مدينتي دمشق وحلب، بالإضافة إلى الدور الذي لعبه ميناء اللاذقية في تصدير المنتجات السورية، وقد بدأت الحركة النقابية العمالية تأخذ مكانتها كإطار مدني للدفاع عن حقوق العمال من جهة، وكإطار للتنافس بين الأحزاب السياسية.
عرفت النقابات حيوية كبيرة في عملها وتنظيمها ودورها إلى بداية سبعينيات القرن الماضي، حيث أصدر الرئيس حافظ الأسد حينها قرار حلّ النقابات في 9 أبريل/ نيسان 1980 (الأطباء، المحامين، الصيدلة، المهندسين)، وأمر بإغلاق مكاتبها، واعتقال كبار القادة النقابيين، وبذلك دخلت النقابات في مرحلة تشكيل جديدة وعميقة، حيث جرى دمج الحركة النقابية ببنية الدولة، وهيمنة حزب البعث والأجهزة الأمنية عليها، ما منع الحركة العمالية من تطوير أدواتها التمثيلية، وجعلها خاضعة كلياً للسلطة التنفيذية، وهو الحال الذي استمرت عليه الحركة النقابية إلى لحظة انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
خارطة التطور العمالي في سوريا:
| الفترة | عدد السكان (مليون) | عدد العمال(مليون) | الزراعة | الصناعة | الخدمات |
| 1946 1960 | 3 – 4 | 1.2 – 1.5 | 60 – 70% | 10 – 15% | 20 – 25% |
| 1960 1985 | 6 – 10 | 2 – 3.5 | 45 – 55% | 15 – 20% | 30 – 35% |
| 1985 2000 | 10 – 16 | 3.5 – 5 | 30 – 40% | 20 – 25% | 35 – 45% |
| 20002010 | 17 – 22 | 5 – 6.5 | 17 – 25% | 20 – 25% | 50 – 60% |
| 2010 2020 | 18 – 21 | 4 – 5 | تراجع كبير | انهيار نسبي | توسع غير رسمي |
| 2020 2025 | 21 – 23 | 4.5 | 15% | 20% | 65% |
ثانياً- البنية الحالية للطبقة العاملة:
تعكس البنية الراهنة للطبقة العاملة في سوريا اختلالاً عميقاً يتجاوز مجرد التفاوت في توزيع العمالة بين القطاعات. فالتقديرات التي تشير إلى وجود نحو 6.6 مليون عامل لا تعبّر عن كتلة اجتماعية متماسكة، بل عن مجموعات متفرقة تعمل ضمن شروط غير متجانسة. ويظهر هذا التذرّر بوضوح في انخفاض معدل المشاركة في سوق العمل إلى 37.8%، وهو مؤشر لا يعكس البطالة فحسب، بل يدل على انسحاب واسع من النشاط الاقتصادي المنظم.
هذا الانسحاب لا يمكن تفسيره فقط بعوامل الحرب أو الهجرة، بل يرتبط أيضاً بفقدان العمل لوظيفته الاقتصادية والاجتماعية. فحين يصبح الأجر غير قادر على تأمين الحد الأدنى من المعيشة، يفقد العمل معناه كآلية للاستقرار، ويتحول إلى نشاط ثانوي ضمن استراتيجيات البقاء. ويتعزز هذا الاتجاه مع الفجوة الجندرية الحادة، حيث لا تتجاوز مشاركة النساء 13%، ما يعكس ليس فقط اختلالاً اجتماعياً، بل أيضاً تراجعاً في قدرة الاقتصاد على تعبئة موارده البشرية.
إن بنية الطبقة العاملة مرتبطة بشكل رئيسي باستقرار ونمو القطاعات الاقتصادية الأساسية في أي دولة من دول العالم، وأي خلل في الاستقرار العام تنشأ عنه حالة تراجع في قطاعات معينة أو في مجمل القطاعات، وهو الأمر الذي شهدته البلاد بشكل متسارع منذ عام 2011.
بعض القطاعات الأساسية شهد تأثّراً سريعاً بالانتفاضة السورية قبل غيره، خصوصاً أنها جاءت في سياق ما سمي “الربيع العربي”، الذي أحدث حالة من عدم اليقين في مجمل المنطقة العربية، وكان من الطبيعي بمكان أن يتأثر – على سبيل المثال لا الحصر- قطاع السياحة في سوريا بشكل فوري وسريع، وبكل ما يرتبط بهذا القطاع من خدمات، مثل الفنادق والنقل والمطاعم وغير ذلك.
ثالثاً- أثر الحرب على القطاع العمالي:
أعادت الحرب تشكيل سوق العمل السوري على نحو جذري، ليس فقط من خلال التدمير المادي للقطاعات الإنتاجية، بل عبر تفكيك الروابط التي كانت تنظم العلاقة بين العمل والدولة. فمعدل البطالة الرسمي البالغ نحو 13%، يبدو غير كافٍ لتوصيف الواقع، إذ يخفي وراءه خروج شرائح واسعة من السكان من سوق العمل. أما بطالة الشباب، التي تتجاوز 31%، فتعكس أزمة أعمق تتعلق بعجز الاقتصاد عن إعادة إنتاج نفسه.
إن خطورة هذه المؤشرات لا تكمن في قيمها الرقمية فقط، بل في دلالاتها البنيوية، حيث تشير إلى انتقال الاقتصاد من نموذج إنتاجي (حتى لو كان ضعيفاً) إلى نموذج قائم على إدارة الندرة. فالشباب، الذين يفترض أن يكونوا محرك النمو، يجدون أنفسهم خارج العملية الإنتاجية.
بعد عسكرة الصراع الوطني السوري، دخل الاقتصاد السوري مرحلة اقتصاد الحرب، وما يرافقه من أنشطة، خصوصاً مع القطيعة التي حدثت بين الدولة السورية وعدد كبير من دول المنطقة، على خلفية المواقف السياسية، وبعد ذلك العقوبات الدولية، وخصوصاً العقوبات المالية، وكل ذلك ترك أثراً عميقاً في تراجع الأنشطة الاقتصادية الطبيعية، وفتح الباب أمام نمو أنشطة جديدة غير رسمية.
وكنتيجة للحرب، والتغيير الديمغرافي، واللجوء، تراجع إلى حافة الانهيار قطاع البناء، وتراجعت معه العديد من الأنشطة الاقتصادية المغذية له، وتوقف هذا القطاع بشكل شبه نهائي في معظم المدن السورية، وأغلقت العديد من الشركات والمعامل المرتبطة بهذا القطاع.
رابعاً- السلطة الانتقالية وإجراءات تسريح العمالة:
قامت السلطة الانتقالية، وفي أقل من شهرين، بعد وصولها إلى السلطة، بعمليات تسريح طالت حوالي 400 ألف من العاملين في القطاع العام، بما في ذلك عاملين في قطاعات خدمية حيوية على المستوى الوطني، مثل الكهرباء والصحة والدفاع المدني ومؤسسات الدولة ومرفأي طرطوس واللاذقية، واستخدمت لتبرير ذلك مصطلح “الموظفين الأشباح”، أي أنهم موظفون لا يقومون بأي عمل، ويتقاضون مع ذلك رواتبهم.
خطوة كهذه لم تسبقها أي دراسات من جهات بحثية رصينة لمعاينة ضرورتها من جهة، أو من حيث أثرها على القطاعات نفسها التي سُرح منها العمال، أو أثرها على العاملين أنفسهم في بلد تكاد تكون فيه عجلة الإنتاج في حالة شلل تام، أو أثر هذه الخطوة على المجتمع نفسه.
هذه الخطوة من الناحية العملية، عدا عن كونها تشير بشكل واضح إلى مدى استخفاف السلطة المؤقتة بالجانب الاجتماعي السلبي المترتب على هذه الخطوة، فهي أيضاً تشير إلى وجود اتجاه عام لديها إلى خصخصة القطاع العام نفسه، وتحميل المجتمع التكاليف الباهظة لمثل هذه الخطوة، في الوقت الذي لم يخرج فيه، لا الاقتصاد ولا المجتمع السوريين من حالة الحرب واقتصادها.
خامساً- الأجور ومستوى المعيشة:
تشير المعطيات إلى أن أكثر من 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما يكشف عن تحوّل نوعي في العلاقة بين العمل والدخل. فالمشكلة لم تعد في غياب العمل فقط، بل في فقدان الأجر لقدرته على تأمين إعادة إنتاج الحياة، وهذا يعني أن ظاهرة “فقراء العاملين” لم تعد استثناءً، بل أصبحت القاعدة.
يرتبط هذا التحول بانهيار القيمة الحقيقية للأجور نتيجة التضخم المرتفع إضافة إلى غياب آليات تصحيح فعالة تربط الأجور بتكاليف المعيشة. وبهذا، لم يعد العمل وسيلة للترقي الاجتماعي، بل أصبح أداة للبقاء ضمن حدود الفقر، وهو ما ينعكس على بنية الحوافز داخل الاقتصاد، حيث تتراجع جدوى العمل المنتج لصالح أنشطة أكثر ربحية على المدى القصير، وإن كانت أقل استقراراً أو إنتاجية.
مقارنة بمتوسط الدخل الذي كان سائداً في سوريا قبل 2011، وهو بحدود 200 دولار أمريكي، مع احتساب القدرة الشرائية للعملة السورية آنذاك، فإن متوسط الدخل اليوم في سوريا، تراجع إلى حوالي 100 دولار، مع الأخذ بالحسبان تراجع القدرة الشرائية للعملة الوطنية.
للمقارنة، كان سعر ربطة الخبز في سوريا قبل سقوط نظام بشار الأسد 400 ل.س، بينما اليوم حوالي 5 آلاف، أي أن سعر الخبز ارتفع حوالي 12 ضعفاً، في الوقت الذي تراجع فيه متوسط الدخل إلى النصف، أي أن سعر الخبز ارتفع فعلياً حوالي 24 ضعفاً.
يوضح المثال السابق، التدني الكارثي في أوضاع الطبقة العاملة في سوريا، والتي أصبحت تعيش عند خطّ الفقر تماماً، وهو ما يعكس فعلياً استمرار اقتصاد الحرب، حتى لو انتهت العمليات العسكرية، فدورة الإنتاج الوطنية ما زالت معطلة بشكل شبه كلي، وزاد على ذلك، انفتاح الأسواق المحلية أمام البضائع المستوردة، خصوصاً من تركيا، من دون أدنى حساب وطني لضرورة استعادة دورة الإنتاج الوطنية.
سادساً- الاقتصاد غير الرسمي:
يشكّل توسع الاقتصاد غير الرسمي أحد أبرز ملامح إعادة تشكيل سوق العمل في سوريا، حيث تشير التقديرات إلى أنه أصبح الإطار الغالب للنشاط الاقتصادي، غير أن هذا التوسع لا ينبغي النظر إليه فقط كدليل على الانهيار، بل كآلية تكيف مع غياب الدولة وضعف المؤسسات.
ففي ظل تراجع القدرة التنظيمية للدولة، يلجأ الأفراد إلى بناء أنماط اقتصادية بديلة تعتمد على العلاقات الشخصية والشبكات المحلية. إلاّ أن هذا النمط، رغم مرونته، يؤدي إلى تفكيك مفهوم العمل المنظم، حيث تغيب الحماية الاجتماعية، وتتراجع شروط العمل، ويصبح الاستقرار الوظيفي شبه معدوم. وبهذا، يتحول الاقتصاد غير الرسمي من هامش إلى مركز، لكنه مركز هش يعيد إنتاج الفقر بدل معالجته.
سابعاً- المقارنة قبل وبعد 2011 (تحليل بنيوي):
قبل عام 2011، ورغم ضعف الإنتاجية، كان سوق العمل في سوريا يتمتع بدرجة من الاستقرار النسبي، حيث لعب القطاع العام دوراً رئيسياً في استيعاب العمالة، وساهمت سياسات الدعم في الحفاظ على الحد الأدنى من القدرة المعيشية. أما اليوم، فقد تراجع هذا النموذج بشكل حاد، مع انخفاض المشاركة في سوق العمل إلى 37.8%، وارتفاع البطالة بين الشباب، وتوسع الاقتصاد غير الرسمي.
هذا التحول لا يمكن فهمه فقط كأثر للحرب، وإنما كتحول في نمط الإنتاج نفسه، حيث انتقل الاقتصاد من نموذج يقوم على توزيع محدود للموارد ضمن إطار الدولة، إلى نموذج مفكك يعتمد على مبادرات فردية وشبكات غير رسمية. وبهذا، فقد العمل موقعه كمحور للتنظيم الاجتماعي، وأصبح جزءاً من منظومة أوسع لإدارة البقاء.
سابعاً- الهجرة العمالية والتحويلات:
كنتيجة للحرب، لجأ ملايين السوريين إلى دول الجوار وأوروبا وأمريكا وكندا، ويقدر عددهم بحوالي 5 ملايين، وهناك موجات نزوح داخلية لا تقل عن هذا العدد، وأعادت موجات اللجوء والنزوح تشكيل الخريطة العمالية في سوريا بشكل جذري. فقد غادرت نسبة كبيرة من القوى العاملة، خصوصاً من الفئات الشابة والمتعلمة، ما أدى إلى استنزاف رأس المال البشري. وفي المقابل، أصبحت التحويلات المالية من الخارج مصدراً أساسياً لدخل الأسر.
هذا التحول يعكس حالة انتقال من اقتصاد يعتمد على الإنتاج الداخلي إلى اقتصاد يعتمد على الموارد الخارجية، وهو ما يضعف من قدرة الاقتصاد على التعافي الذاتي. كما يؤدي إلى إعادة تشكيل العلاقات الاجتماعية، حيث تصبح الأسرة معتمدة على مصادر دخل خارجية بدل اعتمادها على العمل المحلي.
الاستنتاجات:
تكشف المعطيات أن الطبقة العاملة في سوريا لم تعد طبقة اجتماعية متماسكة، بل تفككت إلى فئات متفرقة تعمل في شروط غير متجانسة، ما أفقدها قدرتها على الفعل الجماعي والتنظيم النقابي، وحوّلها إلى أفراد معزولين ضمن اقتصاد هش.
فقد العمل، بوصفه الإطار الناظم لحياة الطبقة العاملة، وظيفته الأساسية، إذ لم يعد الأجر قادراً على تأمين الحد الأدنى من المعيشة، ما أدى إلى تحوّل العمال من قوة إنتاجية إلى فاعلين ضمن اقتصاد البقاء.
أدى انهيار القطاعات الإنتاجية إلى إقصاء واسع للعمال من مواقع الإنتاج، خصوصاً في الصناعة والبناء، ما دفعهم إما إلى البطالة المقنّعة أو إلى الانخراط في أنشطة غير رسمية منخفضة الإنتاجية.
يعكس توسع الاقتصاد غير الرسمي تحوّل الطبقة العاملة من العمل المنظم إلى العمل الهش، حيث تغيب الحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي، ويتراجع مفهوم العامل كمكوّن ضمن بنية اقتصادية واضحة.
أدت الحرب إلى إعادة تشكيل التركيبة الداخلية للطبقة العاملة، من خلال العسكرة والهجرة والنزوح، ما أسهم في استنزاف الفئات الشابة والماهرة، وإضعاف القدرة الإنتاجية الكامنة لهذه الطبقة.
ساهمت الهجرة في تفكيك الطبقة العاملة جغرافياً واجتماعياً، حيث بات جزء كبير منها خارج البلاد، في حين يعتمد من بقي في الداخل على التحويلات المالية، ما يضعف ارتباط العمال بالاقتصاد الوطني.
إقدام السلطة المؤقتة على تسريح مئات الآلاف من العمال والموظفين، هو بمثابة قنبلة اجتماعية موقوتة، حيث لا قدرة للمجتمع والاقتصاد السوريين على امتصاص هذا العدد الكبير من العمالة، كما ان هؤلاء، معظمهم لا توجد لديهم مصادر رزق بديلة.
يشير انخفاض مشاركة النساء في سوق العمل إلى تعطّل جزء كبير من الإمكانات الكامنة داخل الطبقة العاملة، ما يعمّق اختلال بنيتها ويحدّ من قدرتها على التعافي.
أدى غياب النقابات المستقلة وتفكك الأطر التمثيلية إلى فقدان الطبقة العاملة أدوات الدفاع عن مصالحها، ما جعلها أكثر عرضة للاستغلال وأقل قدرة على التأثير في السياسات الاقتصادية.
تحوّلت الغالبية الساحقة من العمال إلى “فقراء عاملين”، ما يعكس انقلاباً في وظيفة العمل ذاته، حيث لم يعد وسيلة للترقي الاجتماعي، بل آلية للبقاء ضمن دائرة الفقر.
في المحصلة، لم تعد الطبقة العاملة في سوريا تشكّل قاعدة لإعادة الإنتاج الاقتصادي، بل أصبحت انعكاساً لأزمة بنيوية أعمق، ما يجعل إعادة بنائها شرطاً أساسياً لأي مسار تعافٍ اقتصادي أو استقرار اجتماعي مستقبلي.