بيانات الحزب

بيان بشأن الترهيب الأمني الذي أعاق وقفة «لا لتجويع السوريين» في دمشق

دعا الحزب الدستوري السوري (حدْس) إلى وقفة احتجاجية سلمية تحت عنوان «لا لتجويع السوريين»، اليوم السبت، 3 تشرين الأول 2026، الساعة الثانية ظهراً، في دمشق، بشارع خالد بن الوليد، أمام الباب الخلفي لمشفى المجتهد، تعبيراً عن رفض تدهور الأحوال المعيشية وسياسات الغلاء التي تثقل كاهل السوريين وتحرم أعداداً متزايدة منهم القدرة على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وقد حضر أعضاء من الحزب وعدد من المواطنين إلى المكان المحدد، حيث شهدوا انتشاراً كثيفاً لقوات الأمن العام، مصحوبة بكلاب بوليسية، وتفتيشاً للسيارات بدعوى احتمال وجود مفخخات، وقد خلقت هذه الإجراءات مناخاً من الترهيب، أعاق التجمع السلمي وأثار مخاوف جدية على سلامة المشاركين وحريتهم.

أمام هذا الواقع، وفي ظل غياب ضمانات تحمي أعضاء الحزب من الاعتقال التعسفي، طلب الحزب من أعضائه الانسحاب حفاظاً على سلامتهم. إن اضطرار حزب سياسي إلى سحب أعضائه من مكان وقفة معلنة وسلمية، خشية تعرضهم للاعتقال، يكشف غياب الضمانات اللازمة لممارسة العمل السياسي والاحتجاج المدني في ظل سلطة الأمر الواقع.

يدين الحزب الدستوري السوري (حدْس) الترهيب والتضييق الأمني اللذين أعاقا الوقفة، ويؤكد أن الاحتجاج السلمي حق أصيل من الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين، يرتبط بحرية التعبير والتجمع السلمي والمشاركة في الشأن العام، ولا يستمد مشروعيته من رضا سلطة الأمر الواقع عن مضمونه أو المطالب التي يعبّر عنها. والسوريون أصحاب حق في تقرير شؤون بلادهم والتعبير عن آرائهم والدفاع عن مصالحهم، ولا يجوز إخضاع ممارسة هذه الحقوق للتخويف أو التهديد بالملاحقة.

إن التذرع بمخاوف أمنية لا يبرر خلق مناخ يدفع المواطنين إلى الانصراف خشية الاعتقال. وأي خطر أمني فعلي يستلزم إجراءات لحماية الناس، تكون ضرورية ومتناسبة مع طبيعته، ولا يبيح مصادرة حقهم في التجمع السلمي. 

ويحمّل الحزب سلطة الأمر الواقع وأجهزتها الأمنية المسؤولية السياسية والحقوقية عن مناخ الترهيب الذي أعاق الوقفة، وعن أي ملاحقة أو استدعاء أو اعتقال تعسفي قد يتعرض له أعضاء الحزب أو المواطنون بسبب حضورهم أو نيتهم المشاركة، فالسيطرة الفعلية على أجهزة الأمن ترتّب مسؤولية عن أفعالها، ولا تمنح شرعية سياسية، ولا تبيح انتهاك حقوق السوريين وحرياتهم.

إن التضييق على الاحتجاج لا يلغي الجوع، ولا يخفف الغلاء، ولا يعفي سلطة الأمر الواقع من مسؤوليتها عن السياسات التي تفاقم معاناة السوريين. وإغلاق المجال العام أمام التعبير السلمي يكشف اعتماد سلطة الأمر الواقع على القمع والترهيب لفرض سياساتها، وإقصاء السوريين عن المشاركة في تقرير شؤونهم والدفاع عن حقوقهم.

يحيّي الحزب أعضاءه والمواطنين الذين حضروا، ويؤكد أن قرار الانسحاب حفاظاً على سلامتهم لا يعني التراجع عن المطالب التي دعت إليها الوقفة. وسيواصل تمسكه بالعمل السياسي والاحتجاج السلمي، والدفاع عن حقوق السوريين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعن حقهم في حياة كريمة وفي التعبير الحر عن رفض السياسات التي تجوّعهم.

الحزب الدستوري السوري (حدْس)
3 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق