بيانات الحزب

بيان للرأي العام حول قرار تعيين “مجلس الشعب”

أصدر أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي، مرسوماً لتشكيل “هيئات فرعية ناخبة” تنتخب ثلثي أعضاء “مجلس الشعب”، وسيقوم هو باختيار ثلث أعضاء المجلس، وذلك تماشياً مع ما تمّ إقراره في الإعلان الدستوري، ومع ما روّجت له السلطة بوجود صعوبات لوجستية في إجراء انتخابات عامّة.

نحن في الحزب الدستوري السوري (حدْس)، نرى أن هذا المرسوم هو استكمال لمجموعة إجراءات قامت بها السلطة منذ وصولها في الحكم، وفق نظرية التمكين التي تؤمن بها، والتي تنسجم مع قناعات بنيتها السلفية الإقصائية، ومع مسيرتها منذ أن كانت تحكم محافظة إدلب.

هذه هي المرة الأولى في تاريخ الدولة السورية التي يجري فيها اختيار أعضاء “مجلس الشعب” عبر تعيين رئاسي، أو هيئات فرعية ليس معلوماً من ستنتخب وكيف، وهو أمر لم يحدث حتى في عهد الأسدين، وهذه السابقة، من حيث الشكل والمضمون تعبّر عن رؤية السلطة الحاكمة للشعب السوري بوصفه شعباً قاصراً، ضاربة بعرض الحائط التضحيات التي قدّمها السوريون، نساءً ورجالاً، عبر عقود لإنهاء الاستبداد، خصوصاً في ثورتهم ضد نظام بشار الأسد.  

هذا النمط الذي اعتمدته السلطة الانتقالية، من مسرحية الحوار الوطني، وفرض رؤية متأخرة للنظام السياسي وتطلّعات الشعب، في الإعلان الدستوري، وتشكيل جيش من لون طائفي واحد، ودمج المقاتلين الأجانب في الجيش، وتعيين شخصيات منهم في مناصب قيادية فيه، وجرائم مدن وقرى الساحل وحمص، وصحنايا، وإبرام عقود استثمار غير شفافة، والاستهتار بالعدالة الانتقالية، وصولاً إلى هذا المرسوم، كل هذا، هو نمط واضح المعالم من حيث الأدوات والأهداف، لإعادة بناء نظام سياسي استبدادي بنكهة طائفية متخلفة، خارج نطاق التطور السياسي لأنظمة الحكم، بعد زوال الاستبداد، نحو دولة ديمقراطية، تقوم على ركني المواطنة، ومبدأ فصل السلطات.

نحن في (حدْس)، ندين هذا المرسوم، ونحذّر من مخاطر تمريره، وندعو كل القوى السياسية والمدنية والأهلية إلى إدانته، وفضح مغزاه السياسي، وإقامة وقفات احتجاجية ضده، من أجل احترام تضحيات الشعب السوري أولاً، واحترام حقّه في اختيار ممثليه إلى المجلس التشريعي، ومنع أي تعيين من قبل الرئيس الانتقالي، أو انتخابات فرعية، كما ندين كل من قبلوا بالعمل في اللجنة العليا للانتخابات، بوصفهم مشاركين في الاستهزاء بتضحيات وحقوق السوريات والسوريين.  

14 يونيو/ حزيران 2025

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. بيان بيان جيد ولكن يجب نشره ومشارته مع كافة القوى الوطنيه الموجوده على الساحه المحليه والدوليه

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق