بيانات الحزب

بيان إدانة جريمة استهداف حافلة العمال في حمص والمطالبة بتحقيق مستقل


يدين الحزب الدستوري السوري «حدْس» بأشد العبارات الجريمة التي استهدفت مساء الأربعاء، 30 أيلول 2026، حافلة تقلّ عمالاً ومهندسين في حمص، وأسفرت، وفق الحصيلة المعلنة، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. كانوا عائدين من عملهم، يسعون إلى تأمين لقمة عيش أسرهم، حين امتدت إليهم يد القتل وحوّلت طريق العودة إلى فاجعة.
إن ما نقلته المصادر المحلية عن انتماء جميع الضحايا إلى الطائفة العلوية، في سياق الاستهدافات الطائفية المتكررة، يثير شبهة جدية باستهدافهم على أساس طائفي، ويجعل التحقيق في هذه الخلفية أمراً أساسياً لا يجوز تجاهله. ويرى الحزب أن هذه الجريمة لا يمكن فصلها عن سياق الجرائم الطائفية التي شهدتها البلاد بعد انهيار سلطة بشار الأسد، خصوصاً مجازر الساحل والسويداء التي يحمّل الحزب سلطة الأمر الواقع مسؤوليتها، والجرائم التي استهدفت الأفراد على خلفيات طائفية، خصوصاً في مدينة حمص.
يحمّل الحزب سلطة الأمر الواقع في دمشق المسؤولية السياسية والقانونية عن حماية المدنيين وتأمين تنقلهم وأماكن عملهم، ومنع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها. ويعيد التذكير بأن مسؤوليتها تشمل ممارساتها التي أسهمت في تعميق الانقسامات وإشاعة مناخ التحريض ضد مكونات طائفية بعينها. ويرى الحزب أن توظيف هذه الانقسامات للتغطية على الفشل في إدارة المرحلة الانتقالية وتلبية احتياجات الشعب السوري يعرّض حياة المواطنين للخطر ويقوّض السلم الأهلي.
إننا في الحزب الدستوري السوري لا نثق بأن السلطة ستُجري تحقيقاً نزيهاً وشفافاً في هذه الجريمة؛ إذ لم تقدّم تحقيقاتها في مجازر الساحل والسويداء، في تقدير الحزب، نتائج معلنة ومحاسبة شفافة تتيح للسوريين التحقق من مساءلة المتورطين من عناصرها ومسؤوليها. ولا يجوز حصر المحاسبة في المنفذين المباشرين، بل يجب أن يشمل التحقيق مسؤولية القيادات السياسية والأمنية والعسكرية، وكل من أصدر الأوامر أو حرّض أو سهّل أو تستّر، وفق الأدلة وتسلسل القيادة. لذلك، نطالب بتحقيق مستقل تجريه جهات دولية ذات خبرة ومصداقية، وتُعلن نتائجه للرأي العام، تمهيداً لمحاسبة جميع من تثبت مسؤوليتهم.
يتقدم الحزب بخالص التعازي إلى أسر الضحايا، ويتمنى الشفاء للمصابين، ويدعو القوى السياسية والمدنية والحقوقية إلى موقف وطني واضح في مواجهة القتل والتحريض الطائفي. إن حماية حياة السوريين وكرامتهم هي أول واجبات أي سلطة، وأساس بناء دولة المواطنة المتساوية التي ينشدها السوريون جميعاً.


الحزب الدستوري السوري «حدْس»
1 أكتوبر / تشرين الأول 2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق